حركة التوحيد والإصلاح توبخ رئيسها الأسبق لارتباطه بمدلكته
دخلت حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، على خط الضجة الكبيرة التي أثارها مقطع فيديو لرئيسها الأسبق، والعضو الحالي ب”مجلس شورى الحركة”، محمد يتيم، يظهره ممسكا بيد فتاة تصغره ب30 سنة، وهما يتجولان ليلا بأحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس .
وعلى الرغم من تأكيد يتيم الذي يحمل صفة النائب الثاني للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ويشغل منصب وزير الشغل والإدماج المهني، أن العلاقة التي تربطه بهذه الفتاة، هي “علاقة خطبة رسمية”، إلا أن إخوان “عبد الرحيم الشيخي”، بالمكتب التنفيذي للحركة، وجهوا انتقادات لاذعة، لرئيسهم الأسبق، على اعتبار أنه “تصرف بما لا يليق بمقامه.”
وقالت الحركة في بلاغ لها، أصدرته عقب اجتماع لمكتبها التنفيذي، أمس (الثلاثاء)، بالرباط، إنه “بعد التثبت والتحري والوقوف على توضيحات يتيم مع حفظ ما له من سابقة وإسهام محمود”، فإن الحركة “تسجل أنه وقع في بعض الأخطاء غير المقبولة، جعلته يخل ببعض ضوابط الخطبة وحدودها، ويتصرف بما لا يليق بمقامه، ويضع نفسه في مواطن الشبهة. وهو ما تم تنبيهه إليه.”
وأضاف البلاغ أن موقف الحركة، نابع من حرصها على أن “يتم عملها في احترام تام لمقتضيات الدستور والقانون، وتؤطر اجتهاداتها انطلاقا من الاختيارات المغربية الجامعة في التدين والتمذهب، وهو ما تعكسه وثائقها التربوية والتكوينية في قضايا الأسرة والعلاقات بين الجنسين، وخاصة ما يتعلق منها باللباس وأحكام الخطبة وضوابطها الشرعية”.
وبعدما شدد “إخوان الشيخي”، على أن الحركة “تغلب مصلحة حفظ الأسرة وتماسكها، وتعتبر تصرف الفرد في أموره الشخصية مُقيدا باحترام النظام العام، وبمنع إيقاع الضرر على الغير”، دعوا ضمن البلاغ ذاته أعضاءها إلى أن “ينتصروا للقيم والمبادئ، ويرابطوا على الخير والصلاح في الرخاء وفي الشدة”، موضحين “أن الحق يعرف بالحق ولا يعرف بالرجال.”
وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، وعدد من المواقع الالكترونية، قد تناقلوا قبل أيام مقطع فيديو قصير للوزير “البيجيدي”، والرئيس الأسبق لحركة التوحيد والإصلاح، يظهره ممسكا بيد فتاة في مقتبل العمر، وهما يتجولان ليلا بأحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس .
وأكد مصدر مقرب من وزير التشغيل والإدماج المهني، أن الفتاة التي كانت برفقة يتيم “ما هي إلا خطيبته الممرضة”، التي كانت تحضر إلى بيته من أجل تمريضه حينما كان مصابا بكسر في رجله، مضيفا أن “الخطبة، تمت بشكل رسمي في يونيو الماضي، وجرت ببيت الممرضة، بسلا، وحضرها أعضاء من الحزب وبعض قياديي نقابة الاتحاد الوطني للشغل”.
ليست هناك تعليقات